السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي
778
الحاكمية في الإسلام
وفي معرض الإجابة عن هذا الكلام وهو : أن تشكيل الحكومة الإسلامية على يد أي مسلم ملتزم وسياسي عارف بأوضاع العالم وأحواله وعالم بأحكام الإسلام - ولو عن طريق السؤال من المجتهد الفقيه - أمر ممكن أيضا ، وبناء على هذا لا يحصر العقل تشكيل الحكومة الإسلامية في الفقيه . قلنا « 1 » : إن حجية حكومة غير الفقيه تعني اعتباره ورسميته في الإسلام بحيث تكون القوانين المصدّقة بإمضائه ، وأوامره في نفوس الناس وأموالهم واجبة الإطاعة ، وواجبة الإجراء ، مع وجود فقيه جامع للشرائط يمكنه تشكيل الحكومة ، أمر مقطوع العدم ، أو مشكوك فيه في الأقل ، والعقل - في مثل هذه الحالة - التي يكون الأمر فيها دائرا بين مقطوع الاعتبار ومشكوك الاعتبار - لا شك يقدّم مقطوع الاعتبار . وبناء على هذا ليس لدينا من حجة بين يدي اللّه غير حكومة الفقيه الجامع للشرائط حتى نستطيع ( وبالأحرى يجوز لنا ) اتباع أوامر غير الفقيه الجامع للشرائط في أموال الناس ونفوسهم أو في أموالنا وأنفسنا ونعتبر أو امره واجبة التنفيذ والإجراء ، ونعتقد برسمية وشرعية حكمه في أموال الناس وأنفسهم في الوقت الذي يستطيع فيه الفقيه الجامع للشرائط أيضا أن يتولّى القيام بتشكيل الحكومة الإسلامية وإدارة شؤونها . وإذا رأينا هناك ناسا غير صالحين يحكمون في البلاد الإسلامية بالعنف أو التضليل لا بالعدل والحق ، والشرع ، رأينا المسلمين لا يعترفون بحكوماتهم ، بل كلما سنحت لهم الفرصة أو دعت الضرورة مدّوا أيدي الاستعانة والاستنجاد إلى
--> ( 1 ) للاطلاع الأكثر راجعوا دراستنا للأحاديث المذكورة في مبحث ولاية التصرف وولاية التصرف وولاية الزعامة في الأبحاث المتقدمة .